مبادرة التقييم الدولي للمعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية الموجهة لأغراض التنمية (IAASTD)

 

منطقة وسط وغربي آسيا وشمال أفريقيا (CWANA)

موجز لفائدة صانعي القرارات

بقلم: Alia Gana (تونسKawther Latiri (تونسAbid Suleri (باكستان)، و Rym ben Zid (تونس)


 

بيان من الحكومات

ترحب كافة البلدان المشاركة في الجلسة العامة الختامية الدولية المنعقدة في جوهانسبورغ في جنوب أفريقيا في أبريل/ نيسان 2008 بالعمل الذي قامت به مبادرة التقييم الدولي للمعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية الموجهة لأغراض التنمية (IAASTD) وبالخصوصية التي لهذه المبادرة المستقلة والمتعددة أصحاب المصلحة المباشرة والتخصصات العلمية، كما ترحّب بنطاق هذا التحدي الذي يغطي مجموعة واسعة من القضايا المعقدة. وتقر الحكومات المشاركة بأن التقارير العالمية والإقليمية هي استنتاجات دراسات قامت بها مجموعة واسعة من المؤلفين العلميين والخبراء والمختصّين بالتنمية، كما تقرّ بأن التقارير هذه تعتبر توافقاً عاماً بشأن أهمية المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية من أجل عملية التنمية، فضلاً عن كونها تعرض مجموعة متنوعة من وجهات النظر بشأن بعض القضايا.

 

ترى كافة البلدان أن هذه التقارير مساهمة هامة وذات قيمة في فَهْمِ قضايا المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية من أجل عملية التنمية، مع إدراك ضرورة تعميق فهم التحديات الماثلة أمامنا. فهذا التقييم مبادرة بنّاءة ومساهمة هامّة ينبغي على كافة الحكومات السير بها قُدُماً بغية ضمان تحقيق إمكانات المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية من أجل الوفاء بأهداف عملية التنمية واستدامتها المُتمثّلة في: تقليص الجوع والفقر، وتحسين سبل كسب الرزق وصحة البشر في المناطق الريفية، وتسهيل التنمية المنصفة والقابلة للاستمرار اجتماعياً وبيئياً واقتصادياً.

 

ووفقاً للبيان أعلاه، تصادق الحكومات التالية على الموجز الإقليمي لفائدة صانعي القرارات في منطقة وسط وغربي آسيا وشمال أفريقيا:

 

أذربيجان، البحرين، جمهورية إيران الإسلامية، قيرغيزستان، لبنان، الجماهيرية العربية الليبية، باكستان، المملكة العربية السعودية، تونس، وتركيا (10 بلدان).   


خلفية مرجعية

في أغسطس/آب 2002، بدأ البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)  عملية تشاور عالمية لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تقييم دولي للمعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية (AKST). وكان الحافز الدافع لهذه العملية هو المناقشات التي جرت في البنك الدولي مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية  (NGOs)بشأن حالة الفهم العلمي للتكنولوجيا الأحيائية وبتحديدٍ أكثر لعلم نقل الجينات. وخلال عام 2003، تم عقد إحدى عشرة جولة من المشاورات، تحت إشراف لجنة توجيهية تألفت من أصحاب مصلحة دوليين، واشترك فيها أكثر من 800 مشترك من كافة مجموعات أصحاب المصلحة ذات الصلة؛ على سبيل المثال: الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني. واستنادا إلى هذه المشاورات، أوصت اللجنة التوجيهية لاجتماع عام حكومي دولي عقد في نيروبي في سبتمبر/أيلول 2004 بضرورة إجراء تقييم دولي لدور المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية في تقليص الجوع والفقر، وتحسين سبل كسب الرزق في المناطق الريفية، وتسهيل التنمية المستدامة بيئيا واجتماعيا واقتصاديا. وقد تمت المصادقة على فكرة إجراء تقييم دولي للمعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية الموجهة لأغراض التنمية (التقييم الدولي) باعتباره عملية حكومية دولية متعددة الموضوعات، ومتعددة الأماكن، ومتعددة الأزمنة باستخدام مكتب مشكل من أصحاب مصلحة متعددين تشترك في رعايته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ، وصندوق البيئة العالمية (GEF)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (UNESCO)، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية (WHO).

 

ويعتبر هيكل إدارة هذا التقييم الدولي مزيجا فريدا من الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ (IPCC) والفريق غير الحكومي المعني بتقييم الألفية للمنظومات الإيكولوجية (MA). وتم الاتفاق على تشكيل المكتب من أصحاب المصلحة في الاجتماع العام الحكومي الدولي في نيروبي؛ وهو تشكيل متوازن جغرافيا ويضم أصحاب مصلحة متعددين بينهم ممثلون عن 30 حكومة و 30 من منظمات المجتمع المدني (منظمات غير حكومية، ومجموعات منتجين ومستهلكين، وكيانات تابعة للقطاع الخاص، ومنظمات دولية) من أجل ضمان ملكية مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة لهذه العملية ونتائجها والتزامها بها.

 

اختار المكتب حوالي 400 من الخبراء في العالم، بعد استلام ترشيحات من مجموعات أصحاب المصالح، وذلك لإعداد تقرير التقييم الدولي (المؤلف من تقييم عالمي وخمسة تقييمات دون العالمية(إقليمية)). وعمل هؤلاء الخبراء بصفتهم الشخصية ولم يكونوا يمثلون أية مجموعة محددة من أصحاب المصلحة. واشترك عدد إضافي من الأفراد والمنظمات والحكومات في عملية الاستعراض الذي يجريه النظراء.

 

وتمت المصادقة على أهداف التنمية والاستدامة الواردة في التقييم الدولي، وذلك في الاجتماع العام الحكومي الدولي الأول، وهي متسقة مع مجموعة فرعية من الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة التي اعتمدتها الأمم المتحدة (MDGs) وهي: تقليص الجوع والفقر، وتحسين سبل كسب الرزق وصحة البشر في المناطق الريفية، وتسهيل التنمية المنصفة المستدامة اجتماعيا وبيئيا واقتصاديا. ويتطلب تحقيق هذه الأهداف الإقرار بتعدد وظائف الزراعة: ويتمثل التحدي في تحقيق أهداف التنمية والاستدامة مع زيادة الإنتاج الزراعي معاً.

 

ويتعين وضع تحقيق هذه الأهداف في سياق عالمي سريع التغير يتسم بالتوسع في العمران الحضري، وتزايد مظاهر عدم المساواة، والهجرة البشرية، والعولمة، وتغير الأفضليات (الأذواق) الغذائية، وتغير المناخ، وتدهور البيئة، والاتجاه نحو استخدام أنواع الوقود الأحيائي، وازدياد أعداد السكان. وتؤثر هذه الأوضاع في الأمن الغذائي المحلي والعالمي وتفرض ضغوطا على الطاقة الإنتاجية والمنظومات الإيكولوجية. ولذلك، هنالك تحديات مستقبلية لم يسبق لها مثيل في مجال توفير الغذاء في إطار نظام تجاري عالمي فيه استخدامات متزاحمة أخرى للموارد الزراعية والطبيعية. ولا يمكن للمعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية وحدها حل هذه المشاكل، التي تتسبب فيها عوامل ديناميكية سياسية واجتماعية معقدة، ولكنها يمكن أن تقدم إسهاما رئيسيا في تحقيق أهداف التنمية والاستدامة. ولم يكن إيجاد واستخدام المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية أكثر أهمية للعالم من قبل مما هو الآن.

 

ونظرا للتركيز على الجوع والفقر وسبل الرزق، يولي التقييم الدولي اهتماما خاصا للوضع الحالي والقضايا الراهنة والفرص المحتملة لإعادة توجيه نظام المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية الحالي لتحسين وضع الفقراء في المناطق الريفية، بصورة خاصة: المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، والعمال الريفيين، وغيرهم من ذوي الموارد المحدودة. وهو يعالج قضايا حاسمة الأهمية لصياغة السياسات ويقدم معلومات للمسؤولين عن اتخاذ القرارات الذين يواجهون آراء متضاربة بشأن قضايا مثيرة للخلاف مثل الآثار البيئية للزيادات في الإنتاجية، وآثار المحاصيل التي تحتوي على جينات منقولة على الصحة البيئية والبشرية، وآثار تطوير الطاقة الأحيائية على البيئة وعلى توفر وأسعار المواد الغذائية في الأمد الطويل، وآثار تغير المناخ على الإنتاج الزراعي. وقد اتفق المكتب على أن نطاق التقرير يجب أن يتجاوز الحدود الضيقة للعلوم والتكنولوجيا(S&T)  وأن يشمل الأنواع الأخرى من المعرفة ذات الصلة (على سبيل المثال، المعرفة التي يمتلكها المنتجون الزراعيون والمستهلكون للمنتجات والمستخدمون النهائيون لها) وأنه يجب أن يشمل أيضا تقييم دوْر المؤسسات، والمنظمات، وأنظمة الإدارة، والأسواق، والتجارة.

 

التقييم الدولي عبارة عن مشروع متعدد التخصصات العلمية ومتعدد أصحاب المصلحة يتطلب استخدام ودمج وتكامل معلومات وأدوات ونماذج من أنساق معرفة مختلفة بما في ذلك المعرفة المحلية والتقليدية (الشعبية). ولا يدعو التقييم الدولي إلى سياسات أو ممارسات محددة؛ فهو يقيّم القضايا الرئيسية التي تواجهها المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية ويشير إلى مجموعة متنوعة من خيارات العمل الخاصة بالمعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية التي تحقق أهداف الاستدامة والتنمية. وهو ذو صلة بالسياسات، ولكنه ليس منظورا للسياسات. وهو يدمج المعلومات العلمية عن مجموعة متنوعة من الموضوعات التي ترتبط بعضها بالبعض ارتباطا حاسما، ولكنها كثيرا ما تعالج بصورة مستقلة، أي الزراعة والفقر والجوع وصحة البشر والموارد الطبيعية والبيئة والتنمية والابتكار. وسيمكِّن هذا التقييم المسؤولين عن اتخاذ القرارات من استخدام قاعدة معارف أكثر ثراء في اتخاذ قرارات السياسات والإدارة المتعلقة بقضايا كان ينظر إليها من قبل بمعزل عن بعضها البعض. وتشكل المعرفة المكتسبة من التحليل التاريخي (عادة الخمسين سنة الماضية) وتحليل بعض بدائل التنمية المستقبلية حتى عام 2050 أساس تقييم خيارات العمل بشأن: العلوم والتكنولوجيا، وتنمية القدرات، والمؤسسات والسياسات، والاستثمارات.

 

يتم إجراء هذا التقييم الدولي في إطار عملية منفتحة وشفافة ونموذجية ومشروعة، وهو مستند إلى الشواهد ويعرض خيارات وليس توصيات، كما يقيّم الأمور من منظور مختلف على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي، ويعرض مختلف وجهات النظر ويقرّ بأنه يمكن أن يكون هنالك أكثر من تفسير لكل من الشواهد، وذلك استناداً إلى وجهات نظر مختلفة على الصعيد العالمي، كما يحدد الاحتمالات المجهولة الرئيسية العلمية والمجالات التي يمكن تركيز البحوث عليها بغية دفع مسيرة أهداف عملية التنمية والاستدامة إلى الأمام.

 

يتألف هذا التقييم الدولي من تقييم عالمي وخمسة تقييمات دون العالمية (إقليمية): منطقة وسط وغربي آسيا وشمال أفريقيا (CWANA)، ومنطقة شرق وجنوب آسيا والمحيط الهادئ (ESAP)، ومنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (LAC)، ومنطقة أمريكا الشمالية وأوروبا (NAE)، ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء (SSA). وهو (1) يقيّم خلق والحصول على وتعميم واستخدام المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية في القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالأهداف، وذلك باستخدام المعارف المحلية والتقليدية (الشعبية) والرسمية؛ (2) يحلل التكنولوجيات والممارسات والسياسات والمؤسسات القائمة والناشئة وأثرها على الأهداف؛ (3) يتيح المعلومات لفائدة صانعي القرارات في مختلف منظمات المجتمع المدني والقطاع العام والقطاع الخاص بشأن خيارات تحسين السياسات والممارسات والترتيبات المؤسسية والتنظيمية بغية تسهيل الوفاء بأهداف المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية؛ (4) يجمع بين مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة المباشرة (المستهلكين، والحكومات، والهيئات الدولية، ومؤسسات البحوث، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، والمنتجين، وجماعة العلماء) المعنيين بقطاع الزراعة وتنمية المناطق الريفية بغية تبادل الخبرة العملية ووجهات النظر والفهم والرؤية من أجل المستقبل؛ و (5) يحدد الخيارات بشأن استثمارات القطاعين العام والخاص في المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية في المستقبل. كما سيعزز هذا التقييم الدولي القدرات المحلية والإقليمية على تصميم وتنفيذ والاستفادة من تقييمات مماثلة.

 

يستخدم هذا التقييم مصطلح "الزراعة" بأوسع المعاني بما يشمل: المواد الغذائية، والأعلاف، والوقود، والمنتجات الأخرى، وبما يشمل كافة القطاعات من حيث المستلزمات الزراعية (مثلاً: البذور والأسمدة) وحتى استهلاك المنتجات. ولكن مثلما في كافة التقييمات كانت تغطية بعض الموضوعات أضيق من تغطية موضوعات أخرى (مثلاً: المواشي، والحِراجة، ومصائد الأسماك، والهندسة الزراعية) وذلك ناجم إلى حد كبير عن خبرة المؤلفين الذين تم اختيارهم.

 

خضعت مسودة هذا التقييم الدولي لجولتين من استعراض النظراء من جانب الحكومات والمنظمات والأفراد. كما تم وضعها على موقع على شبكة الإنترنت مفتوح لتعليقات أي شخص رغب في ذلك. وقام المؤلفون بتنقيح المسودة في ضوء العديد من التعليقات التي أدلى بها النظراء، وذلك بمساعدة من محررين تولوا مسؤولية ضمان أخذ تلك التعليقات في الاعتبار على نحو مناسب. ومن بين أصعب القضايا التي واجهت المؤلفين الانتقادات التي وجّهت للتقرير على أنه سلبي أكثر من اللازم. علماً بأنه من الصعب دائماً في إطار الاستعراض العلمي المستند إلى الشواهد العملية معالجة ذلك التعليق، وذلك لأن من الضروري وجود معايير تجعل من الممكن القول ما إذا كان أمر ما سلبياً أم إيجابياً. أما الصعوبة الأخرى فكانت الرد على وجهات النظر المتضاربة التي أعرب عنها الذين قاموا بالاستعراض. فالفرق والاختلاف في وجهات النظر ليس مفاجئاً نظراً لتنوّع مجموعة مصالح ووجهات نظر أصحاب المصلحة المباشرة. ولذلك، فإن من بين النتائج الرئيسية لهذا التقرير الدولي أن هنالك تفسيرات متنوعة ومتضاربة للوقائع الماضية والحالية، وهو ما يجب الإقرار به واحترامه.

 

وتمت المصادقة على الموجز العالمي والمواجز الإقليمية لفائدة صانعي القرارات والموجز الإداري للتقرير الشامل في اجتماع حكومي دولي عام عُقد في جوهانسبورغ في جنوب أفريقيا في أبريل/نيسان 2008. ويدمج التقرير الشامل النتائج الرئيسية للتقييمات العالمية والإقليمية، ويركّز على ثمانية موضوعات وافق عليها المكتب وهي: الطاقة الأحيائية، والتكنولوجيا الأحيائية، وتغيّر المناخ، وصحة البشر، وإدارة الموارد الطبيعية، والمعرفة التقليدية والابتكار المستند إلى المجتمعات المحلية، والتجارة والأسواق، والمرأة في الزراعة.

 

يستفيد هذا التقرير الدولي من– ويبني على ويضيف القيمة إلى– عدد من التقييمات والتقارير الحديثة العهد التي أتاحت معلومات قيّمة لها صلة بقطاع الزراعة ولكنها لم تركّز بصورة محددة على: دوْر المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية في المستقبل، والأبعاد المؤسسية، وتعدّد وظائف الزراعة. وتشمل هذه التقييمات والتقارير: حالة عدم الأمن الغذائي في العالم وهو تقرير سنوي يصدر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة؛ وتقرير مجلس الأكاديميات المشترك: تحقيق وعد وإمكانات الزراعة في أفريقيا (2004)؛ وفريق الدراسة المعني بالجوع في إطار مشروع الأمم المتحدة للألفية (2005)؛ وتقييم الألفية للمنظومات الإيكولوجية (2005)؛ وعملية وضع إستراتيجية وأولويات مجلس العلوم التابع للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) (2006)؛ التقييم الشامل لإدارة شؤون المياه في الزراعة: إرشاد استثمارات السياسات في المياه والغذاء وسبل كسب الرزق والبيئة (2007)؛ تقارير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ (2001 – 2007)؛ وتقرير برنامج الأمم المتحدة الرابع عن الآفاق البيئية (2007)؛ الأرقام القياسية العالمية بشأن الجوع الصادرة عن المعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية (IFPRI) (سنوي)؛ والتقرير الداخلي عن الاستثمارات في أفريقيا جنوب الصحراء الصادر عن البنك الدولي (2007).

 

قام بتقديم المساندة المالية لهذا التقرير الدولي كل من الجهات الراعية المعنية، وحكومات كل من: أستراليا، وكندا، وفنلندا، وفرنسا، وأيرلندا، والسويد، وسويسرا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، فضلاً عن المفوضية الأوروبية ومؤسسة CropLife International. كما قام العديد من المنظمات بتقديم المساندة العينية. وتبرّع المؤلفون والمحررون بالكثير من وقتهم إلى حد كبير بدون مقابل.  

 

تمت كتابة التقرير العالمي والمواجز الإقليمية لفائدة صانعي القرارات والتقرير الشامل لفائدة مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة المباشرة، أي: صانعي السياسات الحكومية، والقطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية، ومجموعات المنتجين والمستهلكين، والمؤسسات الدولية، وجماعة العلماء. وليست هنالك توصيات بل خيارات من أجل الإجراءات فقط. كما أنه لم يتم تحديد أولويات لخيارات الإجراءات نظراً لأن من الممكن تنفيذ مختلف الخيارات بالنسبة لكل من أصحاب المصلحة المشتركة، ولكل منهم مجموعة مختلفة من الأولويات والمسؤوليات وكل منهم يعمل في إطار أوضاع اجتماعية واقتصادية وسياسية مختلفة.


 

منطقة وسط وغربي آسيا وشمال أفريقيا (CWANA)

موجز لفائدة صانعي القرارات

 

منطقة وسط وغربي آسيا وشمال أفريقيا كبيرة وشديدة تنوّع كل من: مواردها الطبيعية، وأوضاعها الاجتماعية، وتنميتها البشرية والاقتصادية. كما توجد اختلافات كبيرة في سياسات بلدانها وأنماط اندماجها في الاقتصاد العالمي والأسواق العالمية. كما تطوّرت المعرفة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية على نحو متباين فيما بين بلدانها.

 

الموارد الطبيعية والتنوّع البيولوجي. تتسم نسبة حوالي 85 % من مساحة هذه المنطقة بأنها أراض جافة مع تنوّع شديد في هطول الأمطار مصحوبة بفترات جفاف متكررة. ويقع معظم صحارى العالم في هذه المنطقة. كما أن حوالي نصف الموارد المائية الداخلية المتجددة دون مستوى 500 م3 بنسبة الفرد من سكانها في السنة – وهذا يعتبر الحد الأدنى لكي تحدث التنمية (الشكل CWANA-SDM-1). وت